النقد الأجنبي خارج البنوك: ظاهرة عالمية وآثار مدمرة
يواصل النقد الأجنبي خارج البنوك تهديد استقرار الاقتصادات، سواء عبر السوق السوداء أو نظام المقاصة غير المشروع. في مصر، تشن الأجهزة الأمنية حملات مكثفة لضبط تجار العملة، بينما في اليمن، تتفاقم أزمة سيولة تدفع كميات هائلة من النقد إلى خارج الجهاز المصرفي.
مصر: ضربات أمنية متلاحقة لتجار العملة
أسفرت جهود قطاع الأمن العام المصري خلال 24 ساعة عن ضبط قضايا اتجار بالنقد الأجنبي خارج البنوك بقيمة 6 ملايين جنيه. وتأتي هذه الضربات في إطار قطع الطريق على المتلاعبين بالاقتصاد.
«وجّهت أجهزة وزارة الداخلية ضربات أمنية متلاحقة ومستمرة لضبط مرتكبي جرائم الاتجار غير المشروع بالنقد الأجنبي والمضاربة بأسعار العملات خارج نطاق السوق المصرفي الرسمي».
نظام المقاصة: كيف تتم التحويلات غير المشروعة؟
يلجأ بعض المتعاملين في السوق السوداء إلى نظام المقاصة، حيث يسلم العميل مبلغاً بالعملة المحلية داخل الدولة إلى تاجر عملة، بينما يسلم شريكه الخارجي القيمة بالعملة الأجنبية للمستفيد دون تسجيل التحويل. ويحظر قانون البنك المركزي هذه الممارسات لما تسببه من ضرر للاقتصاد القومي.
اليمن: أزمة سيولة تدفع النقد خارج البنوك
في اليمن، بلغ حجم النقد المتداول خارج الجهاز المصرفي نحو 3.3 تريليون ريال يمني، وفقاً للباحثة الاقتصادية ميرفت عبدالواسع. ويعود ذلك إلى الحرب والانقسام المصرفي، مما أدى إلى تراجع الودائع بنسبة تتراوح بين 50% و75%.
| المؤشر | القيمة |
|---|---|
| النقد المتداول خارج البنوك (اليمن) | 3.3 تريليون ريال |
| مضبوطات العملات الأجنبية (مصر - 24 ساعة) | 6 ملايين جنيه |
| تحويلات المغتربين اليمنيين (2025) | 2 مليار دولار |
| تحويلات المغتربين اليمنيين (2026 متوقع) | 2.16 مليار دولار |
التداعيات والحلول
أدت أزمة السيولة في اليمن إلى شلل في الدورة الاقتصادية وتفاقم التضخم. ويرى الخبراء أن الحل يكمن في تحقيق الاستقرار السياسي، واستعادة الثقة بالقطاع المصرفي، وتنظيم عمل شركات الصرافة.
«أزمة السيولة أسهمت في تسريع وتفاقم تدهور الريال اليمني» - ميرفت عبدالواسع.