عاجل

موجة حر جديدة تضرب أوروبا وأمريكا: 40 درجة مئوية وتحذيرات من حرائق الغابات

موجة حر جديدة تجتاح أوروبا: فرنسا تسجل 40 درجة مئوية

تشهد فرنسا بداية موجة حر شديدة جديدة، هي الثالثة هذا العام، مع وضع سبع مقاطعات في جنوب البلاد تحت حالة التأهب 'البرتقالي'، وسط توقعات بارتفاع درجات الحرارة إلى 40 درجة مئوية. تأتي هذه الموجة بعد أيام فقط من موجة حر تاريخية في يونيو 2026.

ووفقًا لهيئة الأرصاد الجوية الفرنسية، من المتوقع أن تمتد الحرارة الشديدة إلى الجنوب الغربي بعد ظهر الأحد، مع درجات حرارة عظمى تتراوح بين 35 و37 درجة مئوية، وتصل إلى 38-40 درجة في بعض المناطق. ومن المتوقع أن يمتد الطقس الحار شمالًا يوم الاثنين، مع احتمال توسيع نطاق التحذير البرتقالي.

حرائق الغابات تهدد جنوب فرنسا

أدى الجفاف الشديد وارتفاع درجات الحرارة إلى تفاقم مخاطر حرائق الغابات في فرنسا وإسبانيا والبرتغال واليونان. وفي مقاطعة بيرينيه أوريانتال بجنوب غرب فرنسا، أتى حريق على نحو 1000 هكتار، مما أدى إلى إجلاء نحو 10 آلاف شخص وتعطل حركة القطارات. وأعلن رئيس الوزراء الفرنسي سيباستيان ليكورنو أن حرائق الغابات أتت على حوالي 145 كيلومترًا مربعًا في البلاد منذ مطلع العام الحالي، أي ثلاثة أضعاف المساحة المتضررة في الفترة نفسها من العام الماضي.

ولمواجهة الحرائق، نشرت المفوضية الأوروبية عددًا قياسيًا من رجال الإطفاء مدعومين بنحو 22 طائرة إطفاء متخصصة لتقديم الدعم الطارئ للدول المتضررة.

تأثير موجة الحر على الطاقة والأسعار

امتدت تأثيرات موجة الحر إلى قطاع الطاقة، حيث حذرت شركة كهرباء فرنسا من احتمالية خفض إنتاج محطاتها النووية بسبب انخفاض مناسيب المياه وارتفاع حرارتها في الأنهار المستخدمة للتبريد. ويهدد ذلك برفع أسعار الكهرباء في ألمانيا وفرنسا لأكثر من 170 و200 يورو للميغاواط ساعة على التوالي، رغم تسجيل إنتاج الطاقة الشمسية الفرنسي طفرة قياسية بلغت 21.9 جيجاوات.

الولايات المتحدة تستعد لموجة حر قياسية

في الوقت نفسه، تستعد الولايات المتحدة لموجة حر شديدة تهدد النصف الشرقي من البلاد، بالتزامن مع احتفالات الذكرى الـ250 للاستقلال. وتتوقع هيئة الأرصاد الجوية الوطنية الأمريكية درجات حرارة تتراوح بين 32 و37 درجة مئوية في معظم أنحاء وسط وشرق البلاد، مع احتمالية تحطيم الأرقام القياسية اليومية في أكثر من 100 منطقة.

ويقيم أكثر من 100 مليون شخص في مناطق مصنفة ضمن المستوى الثالث 'خطر كبير' أو المستوى الرابع 'خطر شديد' من التحذير. وتحذر السلطات من أن استمرار الحرارة المرتفعة خلال الليل يزيد خطر الإصابة بأمراض مرتبطة بالحرارة، خاصة للفئات الأكثر عرضة.

الخلفية المناخية: التغير المناخي يزيد حدة الموجات

تؤكد مبادرة 'إسناد أحوال الطقس العالمية' أن حدوث موجة حر بهذه الشدة في يونيو كان سيُعد شبه مستحيل لولا التغير المناخي. وتسببت موجة الحر الأخيرة في أوروبا في آلاف الوفيات الإضافية في فرنسا وإسبانيا وبلجيكا. وتزداد موجات الحر في جميع أنحاء العالم قسوة وتواترًا بسبب الاحتباس الحراري الناتج عن تلوث الوقود الأحفوري.

قال خبير الأرصاد الجوية جيل ماتريكون: 'درجات الحرارة أقل بقليل من تلك المسجلة خلال موجة الحر السابقة، وقد تستمر حتى عطلة نهاية الأسبوع المقبل.'

وتعد هذه الموجة الثالثة من الحر الشديد التي تشهدها فرنسا منذ بداية العام، بعد موجة في مايو وأخرى تاريخية في يونيو. ومع استمرار التحذيرات، تبقى السلطات في حالة تأهب لمواجهة أي طارئ.