ساويرس في دمشق.. رسائل اقتصادية بأبعاد سياسية
تفتح زيارة رجل الأعمال المصري نجيب ساويرس إلى دمشق ولقاؤه بالرئيس السوري أحمد الشرع، الباب أمام تساؤلات لا تقف عند حدود الاستثمار، بل تمتد إلى مستقبل العلاقات السورية المصرية. ساويرس، الذي سبق أن استثمر في سوريا عبر شركة 'سيريتل' وانسحب بعد نزاعات مع النظام المخلوع، عاد اليوم برسائل تفاؤل ودعوة للمستثمرين.
خلفية الزيارة وتفاصيلها
التقى ساويرس بالرئيس الشرع في دمشق في يوليو 2026، وأعرب عن شعوره 'بالانتعاش والأمل والفرح' تجاه مستقبل سوريا. ودعا المستثمرين إلى اغتنام الفرص في قطاعات العقارات والاتصالات والمواصلات، مؤكداً أن 'سوريا تبدأ اليوم من الصفر'.
تحليلات الخبراء: الاقتصاد بوابة للسياسة
يرى المحللون أن الزيارة تحمل أبعاداً سياسية. قال الباحث الاقتصادي أدهم قضيماتي:
'زيارة ساويرس لا يمكن قراءتها من زاوية اقتصادية فقط، بل تحمل أبعاداً سياسية واضحة.'
وأضاف أن التعاون قد يمتد لقطاعات البنية التحتية والخدمات التي تمتلك فيها مصر خبرة.
من جانبه، اعتبر الباحث عمر إدلبي أن الزيارة تمثل
'مرحلة جديدة من اختبار تنشيط العلاقات السياسية عبر البوابة الاقتصادية'
مرجحاً أن التحرك تم بضوء أخضر مصري غير معلن.
التحديات التي تواجه الاستثمار في سوريا
رغم التحسن في البيئة الاستثمارية، لا تزال هناك تحديات مثل محدودية القنوات المصرفية الرسمية وصعوبة حركة الأموال والبيروقراطية. ويؤكد الخبراء أن نجاح الاستثمار مرتبط باستقرار سياسي وتوحيد الجغرافيا السورية.
جدول: أبرز الأحداث في مسار التقارب المصري السوري
| التاريخ | الحدث |
|---|---|
| يوليو 2026 | زيارة ساويرس ولقاء الرئيس الشرع |
| مايو 2026 | لقاء الشرع برجل الأعمال حسن علام |
| مايو 2026 | زيارة وزيري الخارجية والاقتصاد السوريين إلى القاهرة |
| يناير 2025 | تصريح وزير الاتصالات السوري بفتح القضاء للمستثمرين |
ساويرس يثير الجدل في مصر
في الوقت نفسه، يواصل ساويرس إثارة الجدل في مصر بتصريحاته. فقد هاجم الرئيس الراحل جمال عبد الناصر وتأميم قناة السويس، وانتقد شهادات ادخار بعائد 25%. كما أثارت تغريدة له تضم صورة إعلاميين مصريين حملة هجوم ضده.
ثروة عائلة ساويرس
تصدرت عائلة ساويرس قائمة أغنى العائلات العربية في 2022 بثروة 11.2 مليار دولار، رغم خسارة 800 مليون دولار. وبلغت ثروة نجيب ساويرس 3.4 مليار دولار في 2023.